السيد مصطفى الخميني
422
تحريرات في الأصول
مصاديق العلم ، وليس الحكم هنا على عنوان كلي قابل للتحكيم توسعة أو تضييقا . فما في كلمات القوم من التنزيل ( 1 ) ، وهكذا في كلام العلامة الأراكي ( رحمه الله ) : " من أن الآية تشتمل على الحكم المتعلق بالعناوين الكلية الكذائية ، فتقبل الحكومة " ( 2 ) كله غير قابل للتصديق جدا . وأما القول بالتخصيص ، فهو وإن كان ممكنا ، إلا أنه في خصوص النكرة في سياق النهي والنفي ، محل إشكال عندي ( 3 ) ، ولا سيما بعد ملاحظة ذيل الآية ( 4 ) ، فإنه يورث امتناعه وإباءه عنه وعن التقييد . فما كان جوابا عن الآيات السابقة ، لا يصلح أن يكون جوابا عن هذه الآية ، وهكذا دعوى الانصراف . بل ما مر منا من كشف القرينة الخاصة المانعة عن ظهور الآية لشمول ما نحن فيه ، أيضا لو تم فهو بالنسبة إلى الأخبار الآحاد التي تكون مورد الوثوق والاطمئنان ، دون مطلق الخبر ، وما هو المدعى هو الثاني ، كما هو الواضح . فتحصل لحد الآن : تمامية الآية للردع عن اتباع الخبر الواحد ، ولا يتوجه إليها كثير من الإشكالات المحررة في كتب القوم : من المناقشة في الإطلاق ( 5 ) ، أو المناقشة في الدلالة ، من جهة كونها منسلكة في آيات الاعتقادات ، كما في " الكفاية " ( 6 ) فإن هذه الآية في خلال آيات الأحكام الفرعية ، ولا ينبغي الحكم بلا مراجعة إليها ، كما هو كثير الدور في المسائل الأصولية . أو المناقشة في كونها مربوطة بالموضوعات ، دون الأحكام كما مر . أو في أن
--> 1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 380 ، حقائق الأصول 2 : 112 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 102 - 103 . 3 - تقدم في الجزء الرابع : 98 - 99 ، وفي الجزء الخامس : 213 - 214 . 4 - * ( . . . إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * ، النجم ( 53 ) : 28 . 5 - معالم الدين : 195 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 103 . 6 - كفاية الأصول : 339 ، أجود التقريرات 2 : 102 .